المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ
| المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ | والقطرُ في الأرضِ لا كالقطر في السحُبِ |
| وما الفتى من رأى أباءَه نجباً | ولم يكن هو إنْ عدوهُ في النُّجبِ |
| وإن أولى الورى بالمجدِ كلُّ فتىً | من نفسه ومِنَ الأمجادِ في نسبِ |
| فالشهبُ كثرٌ إذا أبصرتهنَّ ولا | يعددُ الناسُ غيرَ السبعةِ الشُهُبِ |
| وما رقى الملكُ المأمونُ يومَ سما | للمجدِ في درجاتِ العزِّ والحَسَبِ |
| ولا استجابت له الأملاكُ يومَ دعا | بفضلِ أم غذته الفضلَ أو بِأبِ |
| لكن رأى المجدَ مطلوباً فهبَّ له | ومن يكُن عارفاً بالقَصدِ لم يَخِبِ |
| وعزَّز العلمَ فاعتزَّ الأنامُ بهِ | وما إلى العزِّ غيرَ العلمِ من سَبَبِ |
| ودولةُ السيفِ لا تقوى دعامَتُها | ما لم تَكُنْ حالفَتْها دولةُ الكُتبِ |
| ومن يجدَّ يجد والنفسُ إن تعبتْ | فربما راحةٌ جاءت من التعبِ |
| ويلٌ لمن عاش في لهوٍ وفي لعبٍ | فميتةُ المجدِ بينَ اللهوِ واللعبِ |
| ألم ترَ الشمس في الميزانِ هابطةً | لما غدا برجُ نجمِ اللهوِ والطربِ |


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق